السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

56

شرح الصحيفة السجادية الكاملة

المصيخون « 1 » بحقائق ما يقرع أسماعهم واعين « 2 » ولحقوقها راعين . « 3 » قال : من روّينا عنه ، وتحمّل لنا رواية الصحيفة المكرّمة « 4 » في أشهر الطرق وأعرف الأسانيد . ( 1 ) حدّثنا السيّد الأجلّ . . الصحيفة الكريمة السجّاديّة ، المسماّة « إنجيل أهل البيت » و « زبور ال الرسول عليهم السّلام » متواترة ، كما سائر الكتب في نسبتها إلى مصنّفيها ، وذكر الأسناد لبيان طريق حمل الرواية ، وإجازة تحمّل النقل ، وذلك سنن المشايخ في الإجازات . فنقول : أسانيد طرق المشيخة - رضوان اللّه تعالى عليهم - في روايتهم للصحيفة الكاملة المكرّمة متواترة ، وتحمّلهم لنقلها مختلفة . ولفظة « حدّثنا » في هذا الطريق ، لعميد الدين وعمود المذهب عميد الرؤساء ، من أئمّة علماء الأدب ، ومن أفاخم أصحابنا - رضى اللّه تعالى عنهم - فهو الذي روى الصحيفة الكريمة ، عن السيّد الأجلّ بهاء الشرف « 5 » .

--> ( 1 ) . أصاخ له ، أي : أصغى إليه « منه » . ( 2 ) . وعى يعى وعياً الشئ : جمعه وحواه ، والحديث : قبله وتدبّره وحفظه . ( 3 ) . من راعى رعاية الأمير رعيته : ساسها وتدبّر شؤونها ، وعليه حرمته : حفظها والأمر : حفظه ، راعى مراعاة الأمر : حفظه . ( 4 ) . المتكرّمة « س » . ( 5 ) . قد اختلف المتأخّرون في تحقيق القائل بقول « حدّثنا » هنا ، فقال الشيخ البهائي : إنّه الشيخ ابن السكون ، وأصرّ على ذلك ، وأنكر كونه من مقول السيِّد عميد الرؤساء غاية الانكار ، وزعم السيّد الداماد هنا وجمع من الشرّاح إلى أَنّه هو عميد الدين وعمود المذهب عميد الرؤساء . وقال الأفندى في كتابه : الحقّ عندي أنّ القائل به كلاهما . لانّهما في درجة واحدة ، ولأنّ كليهما من تلامذة ابن العصّار اللغوي . ثمّ اعلم أنّ عميدالدين الذي قال السيّد الداماد به ليس هو بعميد الرؤساء . قال في الرياض : وجه ذلك أمّا أوّلًا : فلتقدّم درجة عميد الرؤساء ؛ لأنّ من تلامذته السيّد فخّار -